محمد خليل المرادي

161

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

أدام لها المولى نظام كمالها * وأيّد سلطانا بها مصطفى ، ربي سألت عن اسم قد لغزت حروفه * ثلاثا تروم الجبر للكسر في القلب وعن مشكل لا يهتدي لمثاله * أولو اللب في فن الحساب وفي الطبّ ورابعها تزيح بتصحيف ما بقي * وصفها لباقيه تراح من الكرب وأوّله حرف بأحمد عدة * وطه رسول اللّه في الحمد قد نبّي وثانيه باسم اللّه جلّ جلاله * تقدّس رحمانا تبارك من ربّ وتصحيفه زاد الوحوش بحبّه * ومطبوخه للناس في سورة اللهب وأيضا فمال في الوصية قد أتى * بقرآننا السامي على سائر الكتب ومعنى حديث للنبي كما به * سرور وبشرى إذ مضارعه ينبي وأوّله أخّر به الشمس تنزوي * وخنسها أيضا تسير كما السحب فهذا جواب عن سؤالك ناطقا * بملغزك المرموز من غير ما عجب أجابك شامي كمحتدك السّني * ثوى في بلاد الروم من سائر الحقب أقام بها سبعا وعشرين حجّة * فصار كأهليها يعدّ من العرب ويدعى بعبد للإله الذي له * نهاية إكرام وذي الجود والوهب لعبد الغني السامي لنسبة خدمة * ونابلسيّ الأصل ينعت في القطب فما اسم ثلاثي تراه بما مضى * وقلب له لا يستقرّ من الحبّ يهيم به كلّ امرئ لنواله * ويكدح في مرآه في طلب الكسب وأوّله ذلّ الهوان وذيله * بجدّ وكدّ في لقاه وفي كرب وتصحيفه عطر يفوح شميمه * بمسك وطيب يقتنيه ذوو الطبّ وعين من الأعيان يرعاه طلسم * وجسم له عار ، يعار بلا ثوب وتقميصه لا زال في كسوة له * وتلقاه في أعلى المنازل والترب أجب عنه يا خلّي لتحظى بنيله * من الواهب الداني يزيد على السّحب ودونك أبياتا تخجّل ناظما * لتقصيرها عند الأديب ذوي اللبّ فأسبل عليها ستر عفوك سيدي * فمثلي ذي التقصير والعيّ والعتب فأجابه العطّار بديهة مغيّرا للوزن لا القافية : للّه درّك يا ذا العلم والأدب * ومن أقرّ له التحرير في الكتب لأنت فهّامة في كلّ مشكلة * إذا حللت لها وفّيت بالأدب